الشيخ محمد الجواهري
168
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
عنده نفقة العود لم يجب ( 1 ) وكذا لو لم يبذل نفقة عياله ( 2 ) إلاّ إذا كان عندهم ما يكفيهم إلى أن يعود ، أو كان لا يتمكن من نفقتهم مع ترك الحجّ أيضاً .
--> ( 1 ) وبذلك يظهر لك أيضاً ضعف ما في المرتقى حيث قال تكملة لعبارته المتقدمة : « ومن هنا يظهر الحكم فيما لو بذل نفقة الذهاب دون الاياب ، بظهور عرض الحجّ في العرض المتعارف وهو عرض نفقة الذهاب والاياب دون نفقة خصوص الذهاب . . . » المرتقى 1 : 111 . ( 2 ) المدعي السيدالحكيم حيث قال « لظهور عرض الحج ببذل ما يحتاج إليه في الذهاب والاياب » المستمسك 10 : 81 بيروت . ( 3 ) في المسألة 9 الرقم العام ] 3006 [ . ( 4 ) الوسائل ج 11 : 39 باب 10 من أبواب وجوب الحجّ ح 1 . ( 5 ) أقول : إن الظاهر من معتبرة أبي الربيع الشامي الآتية - المعتبرة عند السيد الاُستاذ لرواية أبي الربيع الشامي في تفسير القمي ، وإن عبر عنها السيد الاُستاذ بالضعيفة في المسألة 57 ] 3054 [ - وخصوصاً من التعليل فيها « هلك الناس إذاً » أن نفقة عياله سواء كانوا واجبي النفقة أو لا ، باعتبار أن كلمة العيال تعم واجبي النفقة وغيرهم ، دخلية في تحقق الاستطاعة ، فمع عدمها لا يكون مستطيعاً ، والبذل إنّما هو قائم مقام الاستطاعة المالية ، فمع عدم بذل نفقة العيال لا يتحقق البذل الموجب لوجوب الحجّ فلا يجب الحج ، وعليه فتكون هذه المعتبرة عنده مقيدة للاطلاقات . قال : « سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّوجلّ : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) فقال : ما يقول الناس ؟ قال فقلت له : الزاد والراحلة ، قال فقال أبو عبد الله : قد سئل أبو جعفر ( عليه السلام ) ، عن هذا ؟ فقال : هلك الناس إذاً لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت به عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذا ، فقيل له : فما السبيل ؟ قال فقال : السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقى بعضاً لقوت عياله » ، الوسائل ج 11 : 37 باب 9 من أبواب وجوب الحجّ ح 1 .